ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٧ - الحديث ٨
أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَى رَجُلٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لَا يُفْسِدُهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَيُنْزَحُ مِنْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ وَ يَطِيبَ طَعْمُهُ لِأَنَّ لَهُ مَادَّةً.
[الحديث ٨]
٨وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِئْرٌ يُسْتَقَى مِنْهَا وَ تُوُضِّئَ بِهِ وَ غُسِلَ مِنْهُ الثِّيَابُ وَ عُجِنَ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: ذكر الشيخ في الاستبصار عن أحمد بن
محمد عن محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام [١]. فهو صحيح. أقول: لا يخفى ما في هذا الخبر من المبالغات الدالة على عدم الانفعال
من الوصف بالسعة و وجود المادة و التعليل و الحصر. و رد الخبر القائلون بالنجاسة بالإرسال. و أجيب بأن محمد بن إسماعيل
الثقة جزم بقوله عليه السلام، فخرج عن الإرسال. و لا يخفى أن هذا دأب جميع
المراسيل، لكن قد عرفت صحته في الاستبصار، و سيأتي كلام من الشيخ على هذا الخبر في
الزيادات [٢]. فتدبر. الحديث الثامن:
و في بعض النسخ عن عبد الكريم بن عمرو، و الظاهر أنه هو بقرينة أحمد على ما يعرف من طريق كتاب ابن بابويه و الفهرست [٣].
[١]الإستبصار ١/ ٣٣، ح ٨. [٢]راجع الحديث السادس من باب المياه و
أحكامها في الزيادات. [٣]الفهرست ص ١٠٩.